السيد محمد الحسيني الشيرازي

50

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فصل كل ما أضر بالبدن وأفسد المال يسمى إسرافا مسألة : ليس فيما أصلح البدن إسراف بما هو إصلاح وإلّا ففيه الإسراف أيضا إذا كان زائدا عن المحتاج إليه . عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال له : أنّا نكون في طريق مكّة فنريد الإحرام فنطلي ولا تكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما اللّه أعلم به . فقال : أمخافة الإسراف ؟ . قلت : نعم . فقال : ليس فيما أصلح البدن إسراف إنّي ربّما أمرت بالنقي فيلتّ بالزيت فأتدلك به ، إنّما الإسراف فيما أفسد المال وأضرّ بالبدن . قلت : فما الإقتار ؟ . قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره . قلت : فما القصد ؟ . قال : الخبز واللحم واللبن والخلّ والسمن ، مرّة هذا ومرّة هذا « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 53 ح 10 .